نصوص الشريعة الأولى هي اللب والأساس الذي تستخرج منه أعلى قواعد اللغة، وأكثر التعبيرات بلاغة.
مدار هذا المبحث على أربعة مطالب:
القرآن الكريم:
كلام الله تعالى هو أساس الفصاحة، ولب لباب البلاغة.
وطرائق الاستفادة من القرآن الكريم في المجال اللغوي كثيرة:
أول ما يعتني به الطالب:
حفظ كتاب الله كاملا
تعلم قواعد التجويد
يعتني بمعاني مفردات القرآن، ويمكن للطالب أن يستعين بالكتاب الفذ:
المفردات في غريب القرآن للرغب الأصبهاني
السنة النبوية:
طوبى لمن ملأ وطابه من كلام أفصح ناطق بالضاد!
والمقترح للاستفادة من نفائس اللغة المودعة في الأحاديث النبوية:
أن يكون للطالب ورد يومي أو أسبوعي من قراءة دواوين الأحاديث المجردة عن الإسناد، مثل:
وإن قرأ مع ذلك بعض شروح الحديث ،كان في ذلك محسنا غاية الإحسان.
الآثار السلفية:
والسلف الصالح هم أئمة الدين، وفهمهم للوحيين إمام الفهوم، وهو فوق ذلك في الغالب الأعم عرب أقحاح، أو متعربون في عصور الفصاحة، التي لا يقبل فيها اللحن من صاحبه، ولا يعذر متكلم في الدين بعجمته.
وكلام السلف منثور في كتب كثيرة متباينة المقاصد.
فمنها كتب الحديث: كالصحيحين والسنن والمسانيد والمصنفات وغيرها.
ومنها كتب التفسير الأثرية التي تعتني بنقل كلام الصحابة والتابعين في تفسير القرآن الكريم.
ومنها كتب الفقه الأولى، وأخص منها كتب الإمام المطلبي، فإنها من الفصاحة بالمكان الأوفى.
ومنها كتب التراجم، فإن منها من كلام السلف كنوزًا عسجدية.
فليكن للطالب اطلاع على ما أمكنه من هذه التصانيف، فمهما استكثر من ذلك، قوي لسانه، وفصح بيانه.
السيرة والتاريخ:
وفي كتب السيرة والتاريخ العام، عجائب من فصحيح الكلام، لا يتفطن لها كثير من الأنام.
لذلك ينصح الكاتب بالحرص على الكتب الأصلية القديمة في هذين الفنين، واجتناب كتب المعاصرين التي تتصرف في الروايات والأقوال، فتحكيها بأسلوب عصري، رجاء تقريبها للقراء.
يرشح الكاتب أربعة كتب ينبغي العناية بقراءتها، وهي: