• البلاغة علم قرآني في أصله، نشأ في محاضن إعجاز القرآن.

    • وكان الحادي لعلماء اللغة أن يطرقوه ويفجروا ينابيعه:
      • الرغبة في إظهار بلاغة الكتاب العزيز وبلوغه أعلى درجات الفصاحة المخرسة ألسنة المعارضين، والمقلمة أفواه المنكرين أحجارًا من الحجج والبراهين.
  • يأتي هذا العلم في المرتبة التالية لعلمي النحو والصرف.

  • وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام أو أقل: إلى ثلاثة علوم:

    1. البيان، وهو: إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه.
    2. المعاني، وهو: إيراد المعنى بالصورة الموافقة لمقتضى حال المخاطبين.
    3. البديع، وهو: طرق تحسين الكلام.
    • والأولان أولى بالعناية من الثالث، لأن الفصاحة مقدمة على التزيين والتحسين.
  • يجب على الطالب أن يحذر من الغوص في كتابات المتأخرين في علم البلاغة، دون زاد من كتابات المتقدمين، لأسباب كثيرة منها:

    • المؤثر الكلامي: أي تأثير علم الكلام بما يحمله من المخالفات العقدية.
    • الزخرفة اللفظية: يتجلى في إكثار المتأخرين من المباحث اللفظية، خاصة في علم البديع.
    • الفقر في التمثيل: يتداول المؤلفون في علم البلاغة أمثلة وشواهد، وضعها الأولون وقلدهم فيها من بعدهم، بدلًا من اعتماد الشواهد الأدبية الرفيعة من الأدب الراقي قديمًا أو حديثًا.
    • كثافة المصطلحات: تفنن المتأخرون في اختراع مصطلحات جديدة، للمعاني البلاغية المحدثة، أضافوها إلى المصطلحات التي وضعها المتقدمون.
  • المنهج المقترح لتعلم فن البلاغة:

    • البدء:
      • أفضل ما يبدأ الطالب بدراسته، كتاب البلاغة الواضحة لمؤلفيه: علي الجارم وأحمد أمين، وليحرص الطالب على حل التمرينات المقترحة، ومقارنة أجوبته بما في كتاب دليل البلاغة الواضحة، الذي وضع فيه المؤلفان حلول التمرينات.
      • ثم كتاب جواهر البلاغة للسيد الهاشمي، يقرأه قراءة تمعن مع تلخيص مقاصده الكبرى في كراسة.
      • يختم هذه المرحلة بالتعرف إلى تاريخ هذا العلم من خلال قراءة كتاب: البلاغة تطور وتاريخ لشوقي ضيف.
    • التوسط:
      • يحفظ الطالب نظم الجوهر المكنون للأخضري، ويدرس شرحه المسمى: حلية اللب المصون، وليستعن في الفهم والتوسع بدروس الكاتب المسجلة المتداولة في شرح هذا النظم.
      • ثم يقرأ كتاب المنهاج الواضح في البلاغة لحامد عوني.
      • وتكميل هذه المرحلة يكون بقراءة الكتابين اللذين يعدان الأساس الذي بني عليه هذا العلم، وهما: دلائل الإعجاز وكتاب أسرار البلاغة لعبدالقاهر الجرجاني.
    • التوسع:
      • يتوسع الطالب إن شاء في هذا الفن بدراسة متن التلخيص للقزويني، الذي هو للبلاغة ما خلاصة ابن مالك للنحو! ****وهذا المتن ملخص كتاب مفتاح العلوم للسكاكي، وكثرت شروحه، وجمع بعضها في كتاب واحد ذي أربعة أجزاء عنوانه شروح التلخيص. والذي يراه الكتاب عن تجربة أن يكتفي الطالب بدراسة المتن مع شرح بهاء الدين السبكي المسمى: عروس الأفراح والشرح المختصر لسعد الدين التفتازاني. وإن أسعفته حافظته أن يحفظ نظمه المسمى عقود الجمان للسيوطي، وإن كان الكاتب لا يرى ذلك نافعًا في تحصيل الملكة، وإنما يفيد في استحضار المصطلحات والتعريفات، وحسن ترتيب المسائل.

      • واكتساب الملكة اللغوية في مجال البلاغة، يكون بالقراءة الكثيفة في كتب الأدب عمومًا، وفي كتب مخصوصة اعتنى أصحابها بالمعاني مثل:

        • ديوان المعاني لأبي هلال العسكري.
        • الوساطة بين المتنبي وخصومه للقاضي الجرجاني.
        • الموازنة بين أبي تمام والبحتري للآمدي.
      • من النافع أيضًا: أن يتدبر الطالب ما في الكتاب العزيز من نفائس البلاغة المدى الذي لا يدركه بشر، وليستعن في ذلك بالنظر في كتب التفسير الميممة هذه الوجهة، وعلى رأسها:

        • الكشاف للزمخشري.
        • التحرير والتنوير لابن عاشور.

        ثم ليقرأ بعض الكتب المكملة، مثل:

        • المثل السائر لابن الأثير.
        • إعجاز القرآن للباقلاني.
        • العمدة في صناعة الشعر ونقده لابن رشيق القيرواني.