هل يصلح أن نتعلم الطب بالعربية ؟ _ مجلة نقطة العلمية.pdf

https://nok6a.net/هل-يصلح-أن-نتعلم-الطب-بالعربية؟/


دفاع عن تعليم الطب باللغة العربية

الدكتور ماجد عثمان: كلية العلوم الاقتصادية والإدارية – قسم الإحصاء – جامعة الإمارات

الدكتور زهير أحمد السباعي: أستاذ طب الأسرة والمجتمع – كلية الطب جامعة الملك فيصل


نظرة خاطفة

يدافع الباحثان عن تعريب التعليم الطبي في العالم العربي، استنادًا إلى دراسة قاما بإجرائها في جامعة الملك فيصل على عينة من 124 طالب طب وأطباء امتياز وأطباء مقيمين. أظهرت النتائج أن سرعة القراءة في اللغة العربية تفوق بـ43% سرعة القراءة باللغة الإنجليزية. كما أظهرت الدراسة تحسنًا في مدى الاستيعاب بنسبة 15% عند قراءة النصوص الطبية بالعربية.

وقد أظهرت دراسة أخرى أن مستوى الأطباء السوريين (حيث يدرس الطب في سوريا باللغة العربية منذ عام 1919م) في امتحان المجلس التعليمي للأطباء الأجانب (ECFMG) لا يقل عن مستوى الأطباء الآخرين في العالم، رغم أن دراستهم كانت باللغة العربية.

كما توضح الدراسة أن نسبة المصطلحات الطبية في كتب الطب لا تتجاوز 3.3% من مجموع الكلمات، مما يعزز قدرة اللغة العربية على استيعاب العلوم الطبية.

كما أجريت دراستان بالجامعة الأمريكية ببيروت والجامعة الأردنية على مجموعتين من الطلاب نفس المنهج إحداهما بالعربية والثانية بالإنجليزية، فوجد أن الاستيعاب لدى الأولى كان أفضل من الثانية.

كما تشير استطلاع أخرى أجريت في كلية الطب بجامعة الملك فيصل: أجاب أكثر طلبة الطب الذين شاركوا بأنهم سيوفرون 50% أو أكثر من وقتهم لو أنهم قرأوا أو كتبوا باللغة العربية.

وفي دراسة أجريت في كلية الطب بجامعة الزقازيق أتضح من تصحيح أوراق الإجابة التي كتبت باللغة الإنجليزية أن 10% فقط من الطلاب استطاعوا التعبير عن نفسهم بشكل جيد.

بناءً على هذه النتائج، يدعو المقال إلى تعريب التعليم الطبي في العالم العربي، معتبرًا أن استخدام اللغة الأم يسهم في تسريع الفهم وزيادة القدرة على الاستيعاب فيمكن أن يزيد التحصيل العلمي بنسبة تصل إلى 64%. بدون إغفال ضرورة الإبقاء على إتقان لغة أجنبية واحدة لمواكبة تطورات الطب العالمي.


مقدمة

إن اللغة العربية قادرة على استيعاب العلوم الطبية، وإن تدريس الطب بها يُحسن سرعة القراءة وقدرة الاستيعاب لدى الأطباء. حيث أظهرت الدراسات أن الأطباء في الدول العربية يواجهون تحديات بسبب تدريس الطب بلغات أجنبية، حيث يُعتمد في الغالب على الإنجليزية والفرنسية في تدريس الطب. في المقابل، تُظهر الدراسات أن تدريس الطب بالعربية يزيد من سرعة القراءة بنسبة 43% ويُحسن قدرة الاستيعاب بنسبة 15%. وأن نسبة المصطلحات الطبية في كتب الطب لا تزيد عن 3.3 % من مجموع الكلمات.

تمهيد